أحمد بن يحيى العمري
300
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قيراطير « 1 » قال أرسطو : هو حجر مدور مثل الحصى ، يخرج من البحر ، شبيه بالبنادق « 2 » . خاصيته أنه إذا سحق وشربه من به الحصى في المثانة أخرجه قطعا كالرمل . قيشور « 3 » قال أرسطو « 4 » : القيشور حجر خفيف متخلخل ، يقوم على الماء ، ولا يغوص . وله معادن كثيرة في بلاد سقلية « 5 » وبلاد أرمينية ، ويسمى أيضا حجر الدفاتر لأن المكتوب في الدفاتر إذا حك به محاه . وقال ديسقوريدوس في الخامسة : وينبغي أن يختار منه ما كان خفيفا جدا ، كثير التجفيف « 6 » ، مسفقا « 7 » ليس له كثافة ولا صلابة الحجارة ، هشا أبيض . وينبغي أن يحرق على هذه الصفة ، [ بأن ] يؤخذ [ منه ] أي مقدار كان ، ويدفن [ في ] جمر ، فإذا حمى أخذ وطفىء في خمر ريحاني ؛ ثم يدفن ثانية ، فإذا حمى
--> ( 1 ) : نقلا من ق ج 1 ص 350 وينظر داود ج 1 ص 262 والمغربي ص 143 . ( 2 ) : يريد جمع بندقة ، وصواب جمعها : بندق ، الثمر المعروف . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 3 ص 42 . وفي شرح أسماء العقار للقرطبي ( ص 17 ) أن هذا الاسم " يقع على هذا الجسم الحجري الخفيف الذي يوجد في بركان صقلية الذي تسميه عامة المغرب الحكاكة ، وعامة مصر طوبة الرجل ، وهو نوعان منه أسود خشن جدا ، ومنه أبيض أقل خشونة ، وهو الذي يحلق الشعر ، وهو المشهور بمصر ، وهو الذي تسميه الأطباء القيشور ، ويقال له أيضا قفشور ، وأما النوع الأسود فهو الذي تسميه اليونانيون أباريقي " . ( 4 ) : النص من ط ، ولكن ليس في ط اسم أرسطو . ( 5 ) : كذا كتبها ، والمشهور : صقلية . ( 6 ) : في ط : التحريف . ( 7 ) : السفق لغة في الصفق ، وهو الرقيق ، والخفيف . وفي ط : مشققا .